الفيض الكاشاني

57

مفاتيح الشرائع

مجهول ضم إلى معلوم ، كما يستفاد من ظواهر اخبار الثمار والأوبار والاندار ( 1 ) للظروف . وقال المتأخرون : ان كان المقصود بالبيع هو المعلوم وكان المجهول تابعا صح ، وان انعكس أو كانا مقصودين لم يصح . ويضعفه إطلاق النصوص ، بل في بعضها دلالة على خلاف ذلك ، الا أن يقال إنها لا تخلو عن قصور أما في السند أو في الدلالة . 905 - مفتاح [ اشتراط القدرة على الإقباض في العوضين ] ويشترط في العوضين أيضا القدرة على إقباضهما كلا أو بعضا ، فلا يصح بيع ما يتعذر تسليمه للغرر ، الا مع ضميمة مقدورة على تسليمها ، للصحيح الوارد في جواز بيع الجارية الآبقة مع ثوب أو متاع المعمول عليه . قيل : ولا يلحق به غيره مما في معناه ، كالبعير الشارد والفرس الغابر ( 2 ) على الأقوى ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المنصوص . فعلى هذا يبطل البيع للغرر ، ويحتمل الصحة مع مراعاة التسليم ، ويضعفه ظواهر النصوص والتعليل فيها ، بأنه « إن فاته البعض لم يفته الأخر » ( 3 ) مع اعتضاده بالعمومات ، وأصالة عدم زيادة التكليف مع التراضي ، وفي الصحيح : لا بأس بأن يشترى الطعام وليس عند صاحبه حالا الا أن يكون بيعا لا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالا ( 4 ) .

--> ( 3 ) وسائل الشيعة 13 / 69 . ( 4 ) وسائل الشيعة 12 / 374 . ( 1 ) الاندار بالدال المعجمة : الاسقاط . ( 2 ) أي الذاهب عن مالكه .